الشيخ أبو الفيض الناكوري
82
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
فَأَمَّا عادٌ رهط هود الرسول فَاسْتَكْبَرُوا سمدوا وعلوا فِي الْأَرْضِ الأمصار والأطوار بِغَيْرِ الْحَقِّ لمّا ما صلح لهم السمود والعلوّ لمّا هدّدهم هود وَقالُوا حوارا له مَنْ أَشَدُّ أحكم مِنَّا قُوَّةً طولا وردّهم اللّه وأرسل فَأَمَّا طمس ألواح أرواعهم ورهو وَلَمْ يَرَوْا حسّا أو علما أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ أسرهم وصوّرهم هُوَ أَشَدُّ أوسع وأكمل مِنْهُمْ كلهم قُوَّةً طولا لمّا هو آسر الكلّ ومالكه وَ هم كانُوا دواما بِآياتِنا سواطع الأدلّاء يَجْحَدُونَ ( 15 ) ردّا وعدولا مع علمهم سدادها . فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ لإهلاكهم رِيحاً صَرْصَراً كامل الصرّ أو العرك المهلك فِي أَيَّامٍ حصوم معلوم عددها نَحِساتٍ مكسور الحاء ومدلول مصدره معادل للسعود لِنُذِيقَهُمْ لأطعمهم وأوصلهم عَذابَ الْخِزْيِ وهو معادل الكرم فِي الْحَياةِ الدُّنْيا العمر الماصل وَلَعَذابُ الدار الْآخِرَةِ المعدّ لهم أَخْزى أهله لمّا هو أعسر وأسوأ لهم وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 ) أصلا لا حالا ولا مالا ممّا ألّهوهم وهم دماهم .